ميرزا حسين النوري الطبرسي
60
خاتمة المستدرك
نصر أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين ، أحد شيوخ الشيعة ، اشتغل بالحديث ، ولقى الرجال ، ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه ، ونبغ في الأصول حتى صار رحله ، ثم تقدم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو ، وكان إمام عصره ، وواحد دهره ، أحسن الجمع والتأليف ، وغلب عليه علم القرآن والحديث ، وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه ، وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ، ومتفقه ومتفرقه . . إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم ، كثير الفنون ، مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة . قال ابن أبي طي : ما زال الناس ، بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الحنبلي وابن بطة الشيعي حتى قدم الرشيد فقال : ابن بطة الحنبلي بالفتح ، والشيعي - بالضم - ( 1 ) . انتهى . قلت : وهذه التراجم الثلاث من كتاب عبقات الأنوار لعلامة عصره ، وفريد دهره المولى الاجل المعاصر مولوي مير حامد حسين الهندي طاب ثراه ، وجعل الجنة محله ومثواه . وهذا الحبر القمقام يروي عن جماعة من المشايخ العظام ، يعسر علينا إحصاؤهم ، فلنقتصر بذكر بعض الاعلام . الأول : الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ، صاحب كتاب الاحتجاج المعروف ، المعول عليه عند أصحابنا . قال تلميذه في معالم العلماء : شيخي أحمد بن أبي طالب الطبرسي ، له الكافي في الفقه حسن ، والاحتجاج ، ومفاخر الطالبية ، وتاريخ الأئمة ،
--> ( 1 ) طبقات المفسرين 2 : 251 .